نداءٌ علمائيٌّ عالميٌّ للإفراج عن العلماء والدعاة والمعتقلين

img

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فهذا نداءٌ عامٌّ من علماء الأمة ودعاتها ومفكريها، إلى أصحاب القرار من الملوك والحكام والرؤساء والزعماء وقادة الدول، للقيام بواجبهم ومسؤولياتهم تجاه المعتقلين من علماء الأمة ودعاتها ومفكريها، وإطلاق سراحهم من المعتقلات والسجون، والعمل على نيل حريّتهم، وكرامتهم وعيشهم كباقي سكان العالم كلّه.

وإنّ مما يشهده العالم اليوم من انتشار للوباء والبلاء الذي اجتاح كلّ الدول، فلم تبق دولة ولم يبق مكان شرقاً ولا غرباً بمنأى وبمعزل عن هذا الوباء العالمي والجائحة العظيمة، مما تسبب بأزمات اقتصادية واجتماعية خطيرة، واستغاثة بشرية لمجابهة هذا الوباء والبلاء، ولسان حالهم يقول: «رحماك ربّنا اللهم سلم سلم».

وإنّ من سنن الله جلّ وعلا إذا ظهر الظلم والفساد والقهر والاستبداد، وعمّت الفواحش والمنكرات، ولم تغير ولم تنكر، ولزم الناس السكوت على فاعليها، ابتلاهم خالقهم جلّ وعلا بتفشي الأمراض والأوبئة، والقحط والجدب، وشدة الفقر وضيق المعيشة.

وما ذاك إلا بسبب أفعال الظلم والاستبداد والمعاصي والفساد. التي يقترفها البشر؛ ليصيبهم بعقوبة بعض أعمالهم التي عملوها في الدنيا؛ كي يتوبوا ويرجعوا إلى الله سبحانه وتعالى، فتصلح أحوالهم، وتستقيم أمورهم.

قال الله تعالى: ﴿ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِی ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَیۡدِی ٱلنَّاسِ لِیُذِیقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِی عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ﴾ [الروم ٤١]. وإنّ من أسباب وقوع هذا البلاء وتلك المصائب على دول العالم والبشرية كلها، الاعتقال الظالم لعلماء الأمة ودعاتها ومفكريها. قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨]. ولا يخفى أن العلماء لهم مكانتهم ومنزلتهم عند ربهم سبحانه وتعالى، فهم ورثة الأنبياء والمرسلين، وهم أولياء ربّ العالمين، وهم ضياء للعالمين، وسنّة الله تعالى في منتهكهم معلومة، وحربه على من عاداهم وآذاهم مجزومة، وإن إهانتهم واعتقالهم لهو سبب من أسباب نزول العقاب وزوال الدول.

وانطلاقاً مما تقدّم ذكره وبيانه، وقياماً بواجب المسؤولية فإنّ علماء الأمة يطلقون نداءهم ويتوجهون به:

  • إلى الملوك والرؤساء والزعماء وقادة الدول الذين استؤمنوا على الخلق والرعية في أنفسهم وأعراضهم وأرواحهم بأن يحفظوها ولا يضيعوها.
  • وإلى الحكومات التي ملأت السجون بالعلماء والدعاة وأصحاب الرأي والفكر فيها.
  • وإلى القضاء الذي يجب أن يقوم بمسؤولية النزاهة والعدل، ورفع الظلم عن المظلومين والمضطهدين.
  • وإلى المنظمات والهيئات الحقوقية، والاجتماعية، والإنسانية.
  • وإلى الإعلام الحرّ والشريف، والمستقل والنزيه.
  • وإلى أصحاب القرار جميعاً من أجل القيام بواجبهم:
    • بالمسارعة في إطلاق سراح العلماء والدعاة والمفكرين، والمظلومين والمضطهدين. القابعين في السجون والمعتقلات.
    • وممارسة الضغط الدولي، لإطلاق سراح كافّة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني.
    • وإطلاق سراح المعتقلين في سجون بعض الدول العربية بلا استثناء.

وما ذاك إلا إرضاءً للربّ جل وعلا، وإحقاقاً للحق، وإقامة للعدل، ورفعاً للظلم، ودفعاً للمصائب والبلاء عن البلاد والعباد، واستنزالاً للرحمات والخيرات والبركات من ربّ الأرض والسماوات.

والحمد لله ربّ العالمين 17/شعبان/1441ه – 10/أبريل/2020م

الروابط والهيئات العلمائية في العالم الإسلامي

الموقعون على البيان من الروابط والهيئات العلمائية:

  1. رابطة علماء المسلمين
  2. رابطة علماء أهل السنة
  3. مركز تكوين العلماء بموريتانيا
  4. دار الافتاء الليبية
  5. هيئة علماء فلسطين في الخارج
  6. رابطة علماء المغرب العربي
  7. هيئة علماء المسلمين في لبنان
  8. الاتحاد السوداني للعلماء والأئمة والدُّعاة
  9. الحملة العالمية لمقاومة العدوان
  10. تيار أهل السنة في لبنان
  11. الرابطة العالمية للحقوق والحريات

أبرز الشخصيات:

  • الشيخ د. محمد العبدة (نائب رئيس رابطة علماء المسلمين)
  • الشيخ / محمد الحسن ولد الددو (رئيس مركز تكوين العلماء بموريتانيا)
  • د. غازي التوبة (من علماء سوريا)
  • د أحمد حوى (من علماء سوريا)
  • د. سعد العثمان (من علماء سوريا)
  • د. وصفي عاشور أبو زيد (أستاذ علم المقاصد)
  • د. محمد عبد الكريم الشيخ (أمين عام رابطة علماء المسلمين)
  • أ.د. جمال عبد الستّار (أمين عام رابطة علماء أهل السنة)
  • د. نواف التكروري (رئيس هيئة علماء فلسطين بالخارج)
  • د. عبد الحي يوسف (نائب رئيس هيئة علماء السودان)
  • الشيخ سامي الساعدي (أمين عام مجلس البحوث بدار الإفتاء الليبية)
  • د. عطية عدلان (أستاذ الفقه الإسلامي وعضو البرلمان المصري سابقاً).

الكاتب، رابطة علماء المغرب العربي

رابطة علماء المغرب العربي
رابطة علماء المغرب العربي

تجمعٌ، علميٌ، دعويٌ، إصلاحيٌ، منظمٌ، يضم مجموعة من علماء الشريعة ببلاد المغرب العربي، تساعدهم لجان تضم استشاريين وخبراء وباحثين في مختلف المجالات، تسعى لتوجيه الأمة الإسلامية وإرشادها، وإيجاد الحلول المناسبة لمشكلاتها، بما يتوافق مع منهج أهل السنة والجماعة وخصائص البلاد المغاربية.

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.