وفاة رئيس الرابطة فضيلة الشيخ العلامة محمد الأمين ولد الحسن ولد سيدي عبد القادر الشنقيط

img

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ﷺ سيد ولد آدم أجمعين، وإمام الدعاة والمجاهدين.

قال الله سبحانه: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: 155-157].

أصبحنا اليوم – الجمعة التاسع عشر من شهر رمضان الكريم 1440هـ الموافق لـلخامس والعشرين من شهر مايو 2019م – نحن أعضاء مجلس أمناء رابطة علماء المغرب العربي وسائر أعضاءها على فاجعة وفاة فضيلة شيخنا ورئيس رابطتنا وأحد مؤسسيها العلامة محمد الأمين ولد الحسن ولد سيدي عبد القادر الشنقيطي (موريتانيا) بعد عمر حافل بالعلم والعطاء والصدع بكلمة الحق نصرة لدين الله وقضايا الأمّة لتتبوأ مكان القيادة والريادة الذي يليق بها شاهدة على النّاس.

فقد تلقينا ببالغ الأسى والصدمة نبأ وفاة شيخنا ورئيسنا – رحمه الله – ولم نطب بعد من مصابنا في فضيلة شيخنا ورئيس رابطتنا السابق وأحد مؤسسيها العلامة محمد زحل من المغرب رحمة الله تعالى عليه قبل أقل من سنتين (30 ذو القعدة 1438 هـ / 23 أوت -أغسطس 2017)، ومن مصابنا قبله بأشهر في نائبه الشيخ الدكتور – الشهيد بإذن الله – نادر العمراني السنوسي (صفر 1438 هـ / نوفمبر 2016) الذي قامت عصبة – من جماعة احترفت تبديع كل من يخالفها واستباحة دمه – باختطافه وهو في طريقه إلى صلاة الفجر ثم قتله غيلة بطريقة وحشية حتى أنه لا يعلم إلى اليوم عن جثته ومكانها شيئا وذلك بفتوى من رؤوس الفتنة حتى وصف الشيخ الدكتور محمد الصادق الغرياني مفتي ليبيا مقتله بأنه لا يقل شناعة عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي !!

ورابطة علماء المغرب العربي – ممثلة في مجلس أمناءها وسائر أعضاءها –إذ تنعى إلى الأمة شيخها ورئيسها، لَتُعْرِبُ بِحَرِّ دمع العين عن لوعة حزنها العميق لما نابها من المصاب الجلل في غضون أقل من ثلاث سنوات، ولكننا – بقلوب المحتسبين – لا نقول إلّا ما يرضي ربّنا: “إنّا لله وإنّا إليه راجعون، اللّهم أجرنا في مصيبتنا وأخلفنا خيرًا منها”.

كما ترفع الرّابطة تعازيها القلبيّة لذوي الفقيد ومحبيه ولعلماء الأمة ودعاتها ومربيها.

ونسأل الله أن يحقق للأمّة آمالها وآمال العاملين لإعادة مجدها وعزها وأن يثبّت حملة همّ الإسلام على الطّريق حتى يتحقّق الأمل، وأن يتقبّل شيخنا الجليل في الصّالحين، وأن يرفع درجته ويكتب كتابه في عليين، وأن يكون من أهل هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فصلت: 30].

ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الأمانة العامة لرابطة علماء المغرب العربي الجمعة 19 رمضان 1440ﻫـ الموافق 24 ماي/مايو 2019م

الكاتب، رابطة علماء المغرب العربي

رابطة علماء المغرب العربي
رابطة علماء المغرب العربي

تجمعٌ، علميٌ، دعويٌ، إصلاحيٌ، منظمٌ، يضم مجموعة من علماء الشريعة ببلاد المغرب العربي، تساعدهم لجان تضم استشاريين وخبراء وباحثين في مختلف المجالات، تسعى لتوجيه الأمة الإسلامية وإرشادها، وإيجاد الحلول المناسبة لمشكلاتها، بما يتوافق مع منهج أهل السنة والجماعة وخصائص البلاد المغاربية.

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.