بيان بشأن مجزرة حفّاظ القرآن الكريم في قندوز بأفغانستان

img
المرفقات:

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين وبعد:

فإن المبادئ الإنسانية، والأعراف الدولية، اتفقت كلها على تحريم قتل الأبرياء، وجعلت الشرائع السماوية ذلك من أعظم الجرائم التي تستوجب أقسى العقاب، وأشد العذاب، قال الله تعالى: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة 32].

ولقد تابعت رابطة علماء المغرب العربي بقلق شديد أخبار الجريمة النكراء التي وقعت في مدينة “قندوز” بأفغانستان، إثر الغارة التي شُنت على حفل لتخريج حفاظ القرآن الكريم، حيث عمدت الطائرات إلى استهداف هذا الحفل في وقت اجتماع الطلاب لتحيل فرحهم إلى مأتم، ولتقتل مائة من الأطفال العزل، ولتُسيل دماءً بريئة بغير حق، وتقتل أنفساً طاهرة بلا ذنب اكتسبته ولا جرم اقترفته.

وإن الرابطة إذ تستنكر هذه الجريمة البشعة في حق الإنسانية جمعاء، تعلن ما يلي:

  1. تحميل الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة الأمريكية وقواعدها العسكرية في أفغانستان المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة الشنعاء،
  2. تحميل الأمم المتحدة ومجلس الأمن المسؤولية الكاملة في متابعة مرتكبي هذه الجريمة وتقديمهم للمحكمة الدولية كمجرمي حرب،
  3. مطالبة منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية بشجب هذه المجزرة واتخاذ موقف حازم والتدخل لضمان عدم تكرار هذا العدوان،
  4. مطالبة دول المغرب العربي باستدعاء سفرائها للتشاور في الموقف المناسب من حكومة أفغانستان لمعرفة حيثيات الجريمة ومرتكبيها،
  5. مطالبة العلماء والدعاة والأئمة بالقنوت لمقتل حفظة كتاب الله عز وجل، والتنديد بهذه الجريمة في خطب الجمعة،
  6. دعوة وسائل الإعلام الحرة محليّا ودوليّا إلى تخصيص تغطية خاصة لهذا الحدث وزيارة أسر الشهداء وإجراء مقابلات معهم، لتحسيس العالم الإسلامي ببشاعة هذه الجريمة النكراء، ومحاولة الوقوف على دوافعها.

كما تهيب الرابطة بناشطي الإعلام البديل أن يهتموا بقضايا إخوانهم المستضعفين، ويعملوا على تحسيس الرأي العام في وطننا الإسلامي بهذه الجريمة النكراء وتفعيل الهاشتاغات والتدوين من أجل الضغط على الرأي العام العالمي لفضح مرتكبي هذه المجزرة.

قال تعالى ﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ [التوبة 8].

والله نسأل أن ينتقم من كل ظالم وأن ينصر الإسلام والمستضعفين في كل مكان. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الأمانة العامة لرابطة علماء المغرب العربي الجمعة 20 رجب 1439ﻫـ الموافق 06 أبريل/أفريل 2018م

الكاتب، رابطة علماء المغرب العربي

رابطة علماء المغرب العربي
رابطة علماء المغرب العربي

تجمعٌ، علميٌ، دعويٌ، إصلاحيٌ، منظمٌ، يضم مجموعة من علماء الشريعة ببلاد المغرب العربي، تساعدهم لجان تضم استشاريين وخبراء وباحثين في مختلف المجالات، تسعى لتوجيه الأمة الإسلامية وإرشادها، وإيجاد الحلول المناسبة لمشكلاتها، بما يتوافق مع منهج أهل السنة والجماعة وخصائص البلاد المغاربية.

مواضيع متعلقة

اترك رداً