رسالة مفتوحة إلى صاحب الفخامة الرئيس الجزائري بشأن محاكمة فضيلة الشيخ الداعية عبد الفتاح حمداش زرواي

img

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد؛

فعملاً بقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات:10]، وبقوله سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة:2]، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: “المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه” متفق عليه.

فإننا في رابطة علماء المغرب العربي نشعر بالاستغراب الشديد من مجريات محاكمة فضيلة الشيخ الداعية عبد الفتاح حمداش زرواي حفظه الله، فكيف يُهان من دافع عن عقيدة الشعب الجزائري المسلم وثوابته؟!

وكيف يُحكم بالسجن على رجل دعا إلى معاقبة من سبَّ الله عز وجل واستهزأ بكتابه واللغة التي أُنزِل بها؟!

وكيف يُسمح بالطعن في ثوابت الأمة الدينية: (الذات الإلهية، والرسول، والقرآن) بحجة حرية الرأي والتعبير، ثم يُمنع الدعاة من أمثال الشيخ عبد الفتاح من التعبير عن رأيهم ومطالبة الجهات المختصة بوقف هذا الاعتداء ومعاقبة من فعله؟!

إنَّنا في الرابطة نلتمس من فخامة رئيس دولة الجزائر بصفته الراعي الأول لمصالح شعبه أن يتدخل في هذه القضية التي تتنافى مع ما هو معهود عن الشعب الجزائري من نصرة قضايا الإسلام والمسلمين، بل تتنافى مع ما اشتهر به الجزائريون من الأنفة والإباء، ورفض الظلم أو التعدي عن الحقوق، وألَّا يأذن بسجن عالم من علماء المسلمين المعتدلين بسبب غيرته على دين الإسلام الذي هو دين الشعب الجزائري، كي لا يستغل المتطرفون هذه القضية في تجنيد البسطاء من شبابنا وإذكاء العنف في مجتمعنا.

نذكِّركم الله فخامة الرئيس بأن تقفوا موقفاً يشكره الله لكم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

حفظ الله للجزائر علماءها وأهلها، وأدام أمنها واستقرارها، ووقاها من شر من يريد بها شراً، ووفَّق قيادتها لما فيه صلاح البلاد والعباد.

وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

صدر بتاريخ: 1/جمادى الثاني/1437هـ الموافق: 10/03/2016م.


الأمانة العامة

الكاتب، رابطة علماء المغرب العربي

رابطة علماء المغرب العربي
رابطة علماء المغرب العربي

تجمعٌ، علميٌ، دعويٌ، إصلاحيٌ، منظمٌ، يضم مجموعة من علماء الشريعة ببلاد المغرب العربي، تساعدهم لجان تضم استشاريين وخبراء وباحثين في مختلف المجالات، تسعى لتوجيه الأمة الإسلامية وإرشادها، وإيجاد الحلول المناسبة لمشكلاتها، بما يتوافق مع منهج أهل السنة والجماعة وخصائص البلاد المغاربية.

مواضيع متعلقة

اترك رداً