بيان بخصوص إدراج فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي ضمن قائمة المطلوبين للإنتربول

img

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله القائل: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [المجادلة:11]، والقائل سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ [الحج:38]، والقائل في الحديث القدسي: (من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب) رواه البخاري. والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين وبعد؛

فإنَّ رابطة علماء المغرب العربي لتستغرب أشد الاستغراب إدراج جهاز الإنتربول الدولي العلَّامة رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي ضمن قائمة المطلوبين بتهم التحريض على القتل والتخريب والسرقة؛ بناء على طلب من الحكومة الانقلابية في مصر، ونعتبر هذا النوع من إهانة العلماء استهدافاً صريحاً للإسلام، واستفزازاً وخيم العواقب لأمة تزيد على مليار مسلم، فكيف يُتغافل عن جرائم الجيش الأمريكي في أفغانستان والعراق، والإسرائيليين في غزة، والبوذيين في ميانمار، وبشَّار في سوريا، والمالكي وميليشياته في العراق، والسيسي في مصر، وحفتر في ليبيا، ويُتَّجه إلى عالم جليل عُرِفَ بنصرة الحق، ودفاعه عن المظلوم من خصومه قبل أتباعه ومُحبِّيه؟! فهل نَسِي العالم مواقفه المنصفة والمناصرة للأقليات والمضطهدين من كل الديانات وفي مختلف البلدان؟ لكن هذا مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن ماجه وأحمد وصححه الألباني: (سيأتي على الناس سنوات خدَّاعات، يُصدَّق فيها الكاذب، ويُكذّب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين).

وإنَّنا إذ نصدر هذا البيان لنواسي فضيلة الشيخ بما يعلمه من سيرة الأنبياء -والعلماء ورثة الأنبياء- فقد قال ورقة بن نوفل يوم أن حدَّثه النبي صلى الله عليه وسلم بنزول الوحي عليه: (لم يأتِ أحد بمثل ما جئت به إلا عودي). فهذا شأن المصلحين في كل زمان ومكان، فقد حُوصِر نبينا صلى الله عليه وسلم وأهله في شعاب مكة، وأُغري به سفهاء الطائف، وسُجن يوسف وطُورد موسى عليهما السلام، وغُدر بعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، وخُلِع كتف مالك، وضُرب أحمد، ونُفي ابن باديس والطاهر الزاوي، وغير ذلك من صنوف الابتلاءات التي تعرض لها أهل العلم والدعاة إلى الله.

كما نطالب جهاز الإنتربول بالتراجع عن موقفه، وشطب اسم الشيخ من قوائمه، وندعو المؤسسات الحقوقية وأحرار العالم إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف هذا العبث، ومنع تكرر حدوثه.

حفظ الله علماءنا ودعاتنا، ودفع عنهم كل مكروه.

صدر بتاريخ 20/2/1436هـ الموافق 12/12/2014م.


الأمانة العامة

الكاتب، رابطة علماء المغرب العربي

رابطة علماء المغرب العربي
رابطة علماء المغرب العربي

تجمعٌ، علميٌ، دعويٌ، إصلاحيٌ، منظمٌ، يضم مجموعة من علماء الشريعة ببلاد المغرب العربي، تساعدهم لجان تضم استشاريين وخبراء وباحثين في مختلف المجالات، تسعى لتوجيه الأمة الإسلامية وإرشادها، وإيجاد الحلول المناسبة لمشكلاتها، بما يتوافق مع منهج أهل السنة والجماعة وخصائص البلاد المغاربية.

مواضيع متعلقة

اترك رداً