بيان بخصوص أحداث غزّة

img

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وبعد،

فبتمالؤ إقليمي ودولي، وتحت صمت غربي وعربي رهيب، يتجدد العدوان الصهيوني ببشاعة ووحشية منقطعة النظير على سكان قطاع غزة المحاصرين، ليوقع مانراه ويراه العالم من قتل وإبادة وتدمير ومجازر مروعة، لو وقعت على غير البشر لكان جديراً بالمنظمات الدولية والحقوقية أن تسارع إلى إدانته والمطالبة بإيقاع أقصى أنواع العقوبات على مرتكبيها، لكن عمى العنصرية البغيضة طغى على كثير من تلك المنظمات حتى صارت عاجزة عن رؤية تلك المجازر

عندما تعلقت بدم الإنسان المسلم وحقوقه.

وإننا في رابطة علماء المغرب العربي إذ نشيد بما حققه إخواننا المجاهدون الأبطال المرابطون في ثغور غزة الصامدة الصابرة المنتصرة لندعوا المسلمين جميعاً -وشعوبنا المغاربية خاصة – علماء وحكاماً وأثرياء وجيوشاً وساسة وحقوقيين وغيرهم إلى نصرة إخوانهم في مواجهة هذا العدوان بالمال والدعاء وكل الوسائل المادية والمعنوية استجابة لقول الله سبحانه: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ [الأنفال: 73].

كما ندعوا أحرار العالم والمنظمات الدولية أن يقفوا وقفة جادة أمام هذا العدوان الهمجي الذي لم يسلم منه الأطفال والنساء والشيوخ وأن يسعوا جادين في دفع الظلم عنهم، شاكرين لكل حر وحرة من أصحاب الضمائر الحية ممن ندّد بهذا العدوان السافر موقفه الإنساني الشريف.

كما تندد الرابطة بالأبواق المأجورة التي سلطت أقلامها وألسنتها لحرب إخواننا المجاهدين وتثبيط عزائمهم كما هي عادة المنافقين في كل زمان ومكان، وتحذرهم من مغبة أعمالهم، كما قال الله تعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّـهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا ۞ أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَـٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّـهُ أَعْمَالَهُمْ﴾ [الأحزاب: 18-19].

وفي الختام نسأل الله سبحانه الثبات لإخواننا المجاهدين ونذكرهم بما يعلمونه من قول ربهم سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 200]، وقوله: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّـهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّـهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: 40].

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

صدر بتاريخ: 24 /رمضان/ 1435هـ الموافق: 22 /جويلية/ 2014م.


الأمانة العامة

الكاتب، رابطة علماء المغرب العربي

رابطة علماء المغرب العربي
رابطة علماء المغرب العربي

تجمعٌ، علميٌ، دعويٌ، إصلاحيٌ، منظمٌ، يضم مجموعة من علماء الشريعة ببلاد المغرب العربي، تساعدهم لجان تضم استشاريين وخبراء وباحثين في مختلف المجالات، تسعى لتوجيه الأمة الإسلامية وإرشادها، وإيجاد الحلول المناسبة لمشكلاتها، بما يتوافق مع منهج أهل السنة والجماعة وخصائص البلاد المغاربية.

مواضيع متعلقة

اترك رداً